اقتصادالأخبار المميزة

محيي الدين المنفوش يوضح طبيعة نشاطه ويستعرض مسيرة شركة بدأت عام 1993

على مدى سنوات طويلة، شكل قطاع الصناعات الغذائية والتجارة جزءاً أساسياً من مسيرة رجل الأعمال محيي الدين المنفوش، الذي ارتبط اسمه بتأسيس وتطوير أعمال بدأت من مجال الألبان والأجبان وتوسعت لاحقاً لتشمل نشاطاً تجارياً أوسع.

وفي حديثه عن نشاطه خلال السنوات الماضية، أوضح المنفوش موقفه من التساؤلات والاتهامات التي أثيرت حول طبيعة عمل «شركة المنفوش التجارية»، مؤكداً أن نشاط الشركة في إدخال المواد الغذائية والأعلاف إلى الغوطة الشرقية كان يتم، بحسب روايته، ضمن إجراءات وموافقات محددة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأشار إلى أن تلك المرحلة اتسمت بظروف استثنائية فرضت تحديات كبيرة على حركة التجارة ونقل السلع، مؤكداً أن الهدف الأساسي من نشاط الشركة كان تأمين المواد الغذائية والأعلاف وإيصالها إلى الأسواق المحلية.

نشاط تجاري في ظروف استثنائية

وأوضح المنفوش أن عمليات إدخال المواد إلى الغوطة الشرقية كانت تتم، وفق ما ذكره، بالتنسيق مع الجهات المعنية وتحت إشراف لجنة اقتصادية محددة، مشيراً إلى أن الشركة كانت تلتزم بالإجراءات والموافقات المطلوبة قبل إدخال الشحنات.

وأضاف أن القوافل التجارية كانت تدخل بعد استكمال الإجراءات اللازمة، لافتاً إلى أن بعض الشحنات كانت تتم بناءً على موافقات وفتاوى من مشايخ المنطقة، معتبراً أن هذه الإجراءات كانت جزءاً من آليات تنظيم حركة البضائع خلال تلك المرحلة.

وأكد المنفوش أن الشركة ركزت على تأمين المواد الأساسية التي يحتاج إليها السكان، مشيراً إلى أن استمرار وصول السلع إلى الأسواق ساهم، بحسب تقديره، في زيادة الكميات المتوفرة من المواد الغذائية والأعلاف.

وفيما يتعلق بالاتهامات المرتبطة بالاحتكار، نفى المنفوش هذه الاتهامات، مؤكداً أن طبيعة عمل الشركة كانت تقوم على إدخال وتوفير السلع في الأسواق، وليس التحكم بحركة السوق أو منع المنافسة.

وأوضح أن توفير كميات إضافية من المواد الأساسية كان يهدف إلى تعزيز توفرها أمام المواطنين، مشيراً إلى أن تقييم أي نشاط تجاري يجب أن يستند إلى الوثائق والمستندات والإجراءات التي رافقته، إلى جانب الظروف التي تمت فيها العمليات.

وأكد أن طبيعة العمل في تلك الفترة كانت تتطلب ترتيبات لوجستية وإدارية متعددة، في ظل الظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها المنطقة وحركة التجارة فيها.

إجراءات قانونية وثقة بالمسار القضائي

وفيما يخص الإجراءات القانونية المتخذة بحقه، كشف المنفوش عن خضوعه لإجراءات شملت الحجز الاحتياطي على أمواله ومنعه من السفر، وذلك ضمن ملف مرتبط بـ«لجنة الكسب غير المشروع».

وأكد أنه تعامل مع هذه الإجراءات بصورة رسمية وشفافة، وقدم للجهات المختصة الوثائق والشهادات والمستندات التي طلبت منه، مشيراً إلى استعداده لتقديم أي معلومات أو وثائق إضافية يمكن أن تسهم في توضيح طبيعة نشاطه وأعمال الشركة خلال السنوات الماضية.

وأعرب المنفوش عن ثقته بالإجراءات القانونية والقضائية، مؤكداً أن دراسة الوثائق والبيانات والمعطيات الموجودة في الملف من شأنها توضيح مختلف جوانبه.

كما شدد على أن اتخاذ إجراءات قانونية خلال مرحلة التحقيق أو دراسة الملف لا يعني بحد ذاته ثبوت أي مخالفة أو صدور حكم نهائي، وأن تحديد المسؤوليات يبقى من اختصاص الجهات القضائية المختصة.

التعاون والتمسك بالإجراءات الرسمية

وأكد المنفوش حرصه على التعاون الكامل مع الجهات المعنية، موضحاً أن موقفه يقوم على تقديم الوثائق والمعلومات المطلوبة والاحتكام إلى القنوات القانونية الرسمية.

وأشار إلى أن نشاط الشركة خلال السنوات الماضية ارتبط بظروف اقتصادية ولوجستية استثنائية، الأمر الذي يجعل فهم طبيعة العمل في تلك المرحلة مرتبطاً، بحسب رأيه، بالاطلاع على كامل المستندات والإجراءات التي رافقت العمليات التجارية.

وقال إن استكمال الإجراءات القانونية من شأنه الوصول إلى صورة أكثر وضوحاً حول مختلف الجوانب المرتبطة بالملف، مؤكداً احترامه للقانون وثقته بالمسار القضائي.

من مشروع صغير إلى نشاط غذائي يمتد لأكثر من ثلاثة عقود

وبعيداً عن الملف القانوني، تعود بداية «شركة المنفوش للألبان والأجبان» إلى عام 1993، عندما انطلقت من مشروع صغير في مجال إنتاج الألبان والأجبان، قبل أن تتوسع أعمالها تدريجياً وتطور حضورها في قطاع الصناعات الغذائية.

وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، ركز نشاط الشركة على إنتاج وتوفير منتجات الألبان والأجبان، مع اهتمام، بحسب المعلومات التعريفية للشركة، بتطوير المنتجات وجودة التصنيع والاعتماد على المنتجات الطبيعية.

وتضم العلامات التجارية المرتبطة بالشركة «المراعي الدمشقية» و«عوافي» و«الولد الشاطر» و«شطور»، فيما تشير المعلومات التعريفية للشركة إلى أن فريق العمل توسع ليضم أكثر من 500 خبير ومتخصص في مجالات الإنتاج والتصنيع والتوزيع.

وتعكس مسيرة الشركة تطور مشروع بدأ بإمكانات محدودة قبل أن يتوسع تدريجياً ليشمل مجالات متعددة في قطاع الصناعات الغذائية، وصولاً إلى نشاط يجمع بين الإنتاج والتصنيع والتوزيع وسلاسل التوريد.

ويرتبط هذا التطور، بحسب الشركة، برؤية مؤسسها محيي الدين المنفوش في تطوير النشاط وتوسيع نطاق الأعمال في قطاع الصناعات الغذائية، مستنداً إلى الخبرة المتراكمة وتطوير المنتجات والحفاظ على حضور العلامات التجارية في الأسواق.

ومع استمرار الإجراءات القانونية المتعلقة بالملف، يؤكد المنفوش تمسكه بالتعاون مع الجهات المختصة واحترامه للمسار القانوني، فيما تواصل الشركة نشاطها في قطاع الصناعات الغذائية، مستندة إلى خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات الإنتاج والتصنيع والتوزيع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى